إياك و مجادلة الأحمق، واحدة من أعظم نصائح المفكرين و الأدباء على مر التاريخ، فما بالكم إن كان هذا الأحمق مدمن مخدرات، عاقا بوالديه، بوقا لمن يدفع أكثر و كسولا يتسول الفكر و الثقافة و المعطيات من أسياده و قبل كل ذلك مجردا من قيم و معاني الإنسانية التي تفرق بين معشر البشر و “الحمير” شرف الله قدركم. بادئ ذي بدء، لا بأس من الاستهلال بالآية الكريمة من صورة لقمان التي تقول: “و اقصد في مشيك و اغضض من صوتك، إن أنكر الأصوات لصوت الحمير”، و هو ما فسره علماء الأمة بأن أنكر الأصوات تعني أفظعها وأبشعها، فلو كان في رفع الصوت البليغ فائدة ومصلحة، لما اختص بذلك الحمار، الذي قد علمت خسته وبلادته. طيب، الآن سنعرج على واحد من أصحاب الأصوات النشاز، بوق من أبواق الكابرانات بالجارة الشرقية، هذا التعيس البئيس الخسيس، الذي لا أصل له و لا فصل، الذي يستغل أي مناسبة و بدونها للتطاول على أسياده الذين فتحوا له بيوتهم في عدد من مدن المملكة مرحبين بزيارته التي ذاق من خلالها ما لذ و طاب من المطبخ المغربي و “الديسير” و في مقدمته الموز. “البراح” الذي فضحته الكاميرات ذات يوم و هو منهمك في إعداد “الكالة” قبل التعليق أو عفوا “التهرنيط” على إحدى المقابلات، يبدو أنه أصبح عاجزا عن كل شيء، لا نتحدث هنا عن العجز الذي تناهى لمخيلاتكم فلربما يكون الأمر كذلك يقينا، بل عن العجز الفكري الذي أصابه و الخرف الذي ابتلاه به الخالق ليصبح المغرب لصيقا بلسانه في كل مقابلة و لو علق على مباراة في قسم المظاليم بدولة المقهورين المحكومين من “كابرانات” ورثوا الجارة بعد مغادرة المستعمر الفرنسي لها. هذا الأحمق البليد، الذي نسي حين تطاول على المغاربة أنه كان يلجأ لهم في كل عطله و سفرياته بعدما منع من ولوج تراب بلاده، فاحتضنه المغاربة و منحوه وطنا بعد أن ظل منبوذا و لاجئا في بلدان الآخرين. حين يتحول المعلق لبوق، و حين يصبح “المهرنط” ناطقا غير رسمي مكلفا بمهمة الإساءة للمغرب، فالأمر هنا يستدعي تدخل مالك قنوات ال”بي ان سبورتس” القطرية لوضع حد لصبيانية مراهق طائش يحاول تفريغ حقده و مكبوتاته و لربما ما تعرض له من اضطهاد و أشياء أخرى في طفولته عبر مايكروفون قناة يفترض أنها “محترمة” و موجهة لعموم المشاهدين. الحضيض الذي وصل له المعلق “مول الكالة” يعكس حقيقة تربيته و مستواه لا أقل و لا أكثر، فكل إناء بما فيه ينضح و كل ذات بما فيها تفيض، و لن نلومه على جهله مادام مستوى المعرفة التي اكتسبها طيلة حياته لا ترقى لغير هذا الحضيض. لصاحب التعابير الركيكة و الصوت النشاز نقول “هانية أعشيري حاسين بك و بأمثالك”، ماشي ساهل أن تصبح أضحوكة الكان بعد أن روضتك سيراليون و قزمتك غينيا الاستوائية و أذلتك فيلة الكوت ديفوار، حاسين بيكم و أكيد راه صيدليات بلادك أمس شهدت اكتظاظا كبيرا بفعل البحث عن دواء لصداع الرأس و الاكتئاب الذي سببه منتخبكم و صوتكم الرديئ في التعليق. على صاحب “أنكر الأصوات” أن يدرك جيدا أن كرة القدم وسيلة للترفيه لا أقل و لا أكثر و ليست كما يحاول الكابرانات استغلاله عبر تخدير الشعب و إلهائه عن همومه و مشاكله الغارق فيها حد الثمالة. و في الأخير لا بأس أن نستعير تدوينتين اثنتين نذكر بهما المدعو “مول الكالة”، أولاهما للزميل السبتي حين قال “نملك القدرة على القصف، لكن الدخيرة ثمينة و الهدف رخيص”، و الثانية لفخامة الرئيس عبد المجيد +18 مع تعديلها قليلا: “مليون مبروك و نصف المليون لمنتخب الكوت ديفوار الشقيق”.