احتفاء بأطفال مبدعين شهدته مدينة أصيلة في معرض احتضنته “دار الثقافة” بقصر الريسوني التاريخي، في إطار “موسم أصيلة الثقافي الدولي” الذي يسدل ستار دورته 42 اليوم الخميس 18 نونبر الجاري.

ويحتفي هذا المعرض بإبداعات أطفال رافقت ريشاتهم وأقلامهم الملونة ورشة للرسم تنظم سنويا في إطار الموسم الثقافي للمدينة، يستفيد منها أطفال وطفلات تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و16 سنة.

وبطرائق تعبير متعددة، يضم هذا المعرض ما جاد به خيال الأطفال من تطلع لفضاءات عيش جميلة، وخضرة يكتمل بها الإنسان، ومعيش الأسماك في قلب البحار، وبتفجير للتعبير ألوانا في لوحات، وملامح إنسانية وحيوانية في أخرى، فيما يحضر العلم الوطني في أعمال مرفوعا مرفرفا في جو عائلي وفي أجواء فرح جماعي.

كوثر الشريكي، فنانة تشكيلية منسقة الورشة الفنية للطفل، قالت إن هذا المشغل “فرصة للتنفس بالنسبة للطفل، وفي أطواره نكتشف الأطفال المحبين للرسم”، كما أنه مناسبة “للطفل من أجل تربيته على الفن، وكيفية اختيار الألوان، وكيف يؤثث المنزل، وكيف يتعامل مع صديقه”.

وأضافت الشريكي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “في هذه الدورة الخريفية استفاد من الورشة 150 طفلا، وهو عدد قليل مقارنة بالورشة الصيفية التي تتجاوز 200 طفل، وتستفيد منها فئات عمرية متعددة، يحاول الموسم إعطاءها الفرصة، منذ بدايته إلى نهايته، للقاء مع الأصدقاء، واستكشاف التنوع، في فضاء جميل به بستان”.

وتابعت الفنانة المؤطرة للمشغل: “عندما تبدأ هذه الورشة أحس بنفسي وقد انتقلت إلى عالم آخر، هو عالم الطفل العفوي الجميل الحر، الذي يعمل فيه الطفل بحرية وثقة في النفس، ومتى ما سمع الموضوع، لا يبالي بأي شيء، ونسافر معه آنذاك”.

وواصلت قائلة: “عندما يأتي الطفل للورشة يتعلم كيفية التعامل مع الآخر، ويتربى فنيا، ويمكنه بما يكتشفه من فنون وثقافة، حتى إذا لم يكن رساما، أن يعبر بعد ذلك بطرق أخرى: شعرا، وكتابة، وصورة”.

وذكرت الشريكي أن هذا المشغل فرصة لـ”زراعة الفنون في الطفل”، مستحضرة كونها كانت من المستفيدات من هذه الورشات في طفولتها بأصيلة، وشكرت في هذا الإطار محمد بن عيسى، رئيس مؤسسة منتدى أصيلة، على استمرارية هذه “الفرصة” ليستفيد منها أجيال من الأطفال، في اكتشاف عوالم الفنون والإبداع.

وحول المعرض الختامي لأعمال الأطفال، قالت الشريكي في ختام تصريحها لهسبريس إنه “فرصة لنرى النتيجة؛ فعندما يرى الطفل عمله معروضا، يحس بأنه أنجز شيئا. ودائما يجب أن يكون للنشاط بداية ونهاية، وهذا يعلم الأطفال إتمام الأعمال ليروها ويستفيدوا منها ويستفيد منها الآخرون”.

The post "فرصة للتنفس" .. معرض لإبداعات الأطفال بأصيلة يختم "الموسم الثقافي" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.