افتتح مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، مساء الإثنين بقاعة للندوات تابعة لأحد الفنادق المصنفة بمدينة الناظور، الدورة العاشرة من “المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة”، بشعار “السينما وعالم ما بعد كوفيد-19”.

وعرف حفل الافتتاح تكريم وتسليم الجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” للسياسية الفرنسية ذات الأصول المغربية نجاة فالو بلقاسم، وزيرة التربية والتعليم في فرنسا سابقا، والناشطة في مجال الحريات وحقوق الإنسان.

كما عرف الحفل تكريم كل من الدكتورة مزيان بنجلون، وإيزا جيني، أول امرأة مغربية صانعة لأفلام وثائقية، تقديرا لهما على أعمالهما التطوعية في خدمة وتعزيز الثقافة المغربية، وتكريما لمسيرتهما المهنية الغنية؛ إضافة إلى تكريم الفنانة الأفغانية “مامالالي زيكريا”.

وفي كلمته الافتتاحية، قال عبد السلام بوطيب، مدير مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، “إن المهرجان حريص على استخراج الأمل الذي فينا، الذي يكبر في الإنسانية عندما تواجه الأخطار التي تهدد وجودها”، مشيرًا إلى أن “هذه الدورة الاستثنائية العاشرة من المهرجان التي تزامنت مع المعاناة من ألم الخوف من المجهول جراء ما عرفه العالم من انتشار جائحة كورونا انتصار للثقافة وللأمل معا”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “السنتين الأخيرتين علمتا الإنسانية الحاجة إلى تعليم بجودة عالية، وإلى صحة بجودة أعلى، وإلى التضامن بنفس إنساني”، مؤكدا ألا معنى للحياة من كل ذلك دون إعطاء عمق ثقافي للأشياء ولممارستنا الميدانية.

وتابع مدير المهرجان: “علينا أن نفهم أن الثقافة هي الضامن الأساسي لاستمرار الحياة، وهي وحدها التي تضفي على الحياة بهجة وجمالا ورونقا، وهي الضامنة لاستمرار الإنسانية الإيجابية متضامنة”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “المهمة الأساسية للمركز هي المساهمة في البحث عن جعل هذا الماضي الذي لا يريد أن يمضي في خدمة المستقبل، وفي خدمة الإنسانية الإيجابية”، مضيفا: “لذلك قررنا منذ عشر سنوات الاستنجاد بالسينما بغرض أن نضفي جمالا على اشتغالنا، ونريد لهذا العمل بهجة عندما نختار من العالم نساء ورجالا عرفوا كيف يعطوا لممارستهم اليومية الطابع الإنساني الضروري، وأن يضفوا على فعلهم نكهة تحث الناس على الارتباط أكثر بالحياة والبحث عن جودة مرتفعة منها”.

وعن حيثيات تسليم الجائزة للفرنسية من أصل مغربي نجاة فالو بلقاسم، قال بوطيب: “قررنا هذه السنة تسليم الجائزة لنجاة بلقاسم لما أبانت عنه من خلال مسارها السياسي الطويل جدا بمقياس الفعل الإيجابي، بالنظر إلى انحيازها الكلي للإنسانية الإيجابية ولاشتغالها على جعل الذاكرة وقودا لبناء مستقبل إنساني آمن”.

وفي كلمتها بمناسبة تكريمها، وجهت نجاة بلقاسم الشكر والامتنان لمركز الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم على حفاوة الاستقبال واختيارها فائزة بجائزتها الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” لهذه الدورة العاشرة.

وأبرزت وزيرة التعليم في الحكومة الفرنسية سابقا أن الإنسان يظل مرتبطا بجذوره الأولى، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسقط الرأس وأرض الولادة، مؤكّدًة أنها وإنا عاشت حياتها في فرنسا لكن يظل بلدها الأصلي حاضرا بقوة في وجدانها.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن تكريمها في هذه الدورة شكل بالنسبة لها فرصة لزيارة مسقط رأسها بجماعة بني شيكر التابعة ترابيا لإقليم الناظور والنواحي، والتواصل مع أهل المدينة، واستحضارا لمرحلة طفولة السنوات الأولى قبل أن تضطر إلى الهجرة صوب فرنسا رفقة عائلتها.

The post "مركز الذاكرة" يفتتح دورة المهرجان الدولي للسينما بتكريم نجاة بلقاسم appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.